ابن سيده

520

المحكم والمحيط الأعظم

* وقولُه عَزَّ وجلَّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً [ آل عمران : 35 ] قال الزجاجُ : معناهُ : جَعَلْتُه خادِما يَخْدُمُ في مُتَعَبدَاتِكَ وكان ذلك جائِزًا لهم ، وكان على أولادهم أن يطيعوهم في نذرهم فكان الرَّجُل يَنْذُرُ في ولده أنْ يكون خَادِمًا في مُتَعَبَّدِهِمْ ولِعُبَّادِهِم ، ولم يكن ذلك النذْر في النِّساءِ إنما كان في الذُّكُورَةِ ، فلما وَلَدَتْ مريمَ قالَتْ : رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى [ آل عمران : 36 ] وليس الأنثى مما يَصْلُح لِلنَّذْرِ ، فجعل اللَّهُ من الآياتِ في مريمَ لِما أرَادَهُ من أمْرِ عيسى أنْ جَعَلَها مُتَقَبَّلَةً في النذْرِ . * وإنَّهُ لَبَيِّنٌ الحُرّيَّةِ والحُرُورَةِ والحُرُورِيَّةِ والحَرَارَةِ وَالحَرَارِ ، قال : فَما رُدَّ تَزْوِيجٌ عليهِ شَهادَةٌ * ولا رُدَّ من بَعْدِ الحَرَارِ عِتيقُ « 1 » وقال ثعلبٌ : قال أعرابىٌ : لَيْسَ لها أعْرَاقٌ في حَرَارٍ ولكنَّ أعرَاقَها في الإماءِ . * والحُرّيَّةُ من الناسِ : أخْيارُهُمْ وَأفاضِلُهم . * والحُرُّ من كل شَىْءٍ : أعْتَقُه . * وفَرَسٌ حُرٌّ : عَتِيقٌ . * وحُرُّ الفاكِهَةِ : خيارُها . * وحُرُّ كُلّ أرْضٍ : وَسَطُها وَأطْيَبُها . * والحُرَّةُ والحُرُّ : الطِّينُ الطَّيِّب والرمْلُ الطَّيِّبُ . قال طرفَةُ : وَتَبْسِمُ عن ألْمَى كأنَّ مُنَوّرًا * تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِ « 2 » * وحُرُّ الدارِ : وَسَطُها وَخَيْرُها . قال طَرفة أيضًا : تُعَيِّرُنِى طَوْفِى البِلادَ وَرِحْلَتِى * ألا رُبَّ دَارٍ لي سِوَى حُرّ دارِكِ « 3 » * والحُرُّ : الفِعل الحسنُ ، قال طرفةُ : لا يَكُنْ حُبُّكِ دَاءً قاتلًا * ليس هذا منكِ مَاوِىَّ بحَرّ « 4 » * والحُرَّةُ : الكريمةُ من النساء ، قال الأعشى :

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( حرر ) ، وتاج العروس ( حرر ) ؛ وكتاب الجيم ( 2 / 78 ) . ( 2 ) البيت لطرفة في ديوانه ص 21 ؛ ولسان العرب ( حرر ) ؛ ( لما ) . ( 3 ) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 72 ؛ ولسان العرب ( حرر ) . ( 4 ) البيت لطرفة في ديوانه ص 50 ؛ ولسان العرب ( حرر ) ، ( موه ) ؛ وجمهرة اللغة ص 97 ؛ وتاج العروس ( حرر ) ، ( موه ) ؛ وكتاب العين ( حرر ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 3 / 432 ) .